الإمام أحمد بن حنبل

46

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

بعضاً منه ، نقلًا من كتاب " سير أعلام النبلاء " للإِمام الذهبي في ترجمته « 1 » : قال عبدُ الرزاق الصنعاني : ما رأيتُ أحداً أفقَهَ ولا أورعَ مِن أحمدَ ابن حنبل . وقال قُتيبة بن سعيد : خيرُ أهلِ زماننا ابنُ المبارك ، ثم هذا الشابُّ - يعني أحمد ابن حنبل - وإذا رأيتَ رجلًا يُحِبُّ أحمد ، فاعلم أنه صاحبُ سنة ، ولو أدركَ عصرَ الثوري والأوزاعي والليث ، لكان هو المُقَدَّمَ عليهم . فقيل لقُتيبة : يُضَمُّ أحمد إلى التابعين ؟ قال : إلى كبارِ التابعين . وقال حرملةُ : سمعت الشافعيَّ يقول : خرجت من بغداد فما خَلَّفْتُ بها رجلًا أفضلَ ولا أعلمَ ولا أفقَهَ ولا أتقى من أحمد ابن حنبل . وقال علي بن خَشْرَم : سمعتُ بشر بنَ الحارث يقول : أنا أُسأَلُ عن أحمد ابن حنبل ؟ ! إنَّ أحمد أُدْخِلَ الكِيرَ فخرج ذهباً أَحْمَرَ . وقال عمرو الناقدُ : إذا وافقني أحمدُ ابن حنبل على حديث ، لا أُبالي مَنْ خالفني . وقال محمدُ بن يحي الذُّهْلي : جعلتُ أحمدَ إماماً فيما بيني وبينَ اللَّه . وساق الحافظ ابن كثير أيضاً في " تاريخه " « 2 » . جملةً من ثناء أهل العلم عليه ، فقال : قال يحيى بنُ سعيد القطان شيخ أحمد : ما قَدِمَ عليَّ من بغداد أحدٌ أحب إلي من أحمد بن حنبل . وقال إسحاقُ بن راهويه : أحمد حجةٌ بين اللَّه وبين عَبيده في أرضه .

--> ( 1 ) السير : 11 / 195 - 198 . ( 2 ) البداية والنهاية : 10 / 350 .